ما يجوز ولا يجوز في حربنا الاعلاميه

في عصرنا الحالي اضحت الحرب الاعلاميه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها تساوي بقوتها اعتى الصواريخ واكبرها مدى. لكن لصنع ضربة اعلاميه موجعه للعدو او لإيصال الفكره الداعمه للقضيه الفلسطينيه يجب تحري الامور التاليه:

– عدم استخدام صور او معلومات غير موثقة توثيقا صحيحا لما له من بالغ الضرر.

في الوضع الراهن تتشابه الاحداث والمآسي بين فلسطين وسوريا وكلاهما فيه من القصص والفيديو والصور الحقيقية الكافية لاثبات الجُرم الذي يرتكب بحق أهلنا في الوطنين. فليس من الداعي استخدام اي صور والترويج على انها من فلسطين وهي من احداث بلد اخر! بل يعد ذلك سقطة اعلاميه ينتظرها العدو بفارغ الصبر ليوصمنا بالكذب والتلفيق والتدليس امام العالم. فيجب التحري الجيد قبل النشر، واسهل هذه الطرق هو تقنيه البحث في الصور بإستخدام جوجل كما المثال التالي:

image search 1

– نشر صور اشلاء الضحايا والدماء غالبا ما يعود بشكل عكسي ومنفر ايضا.

من خلال خبرتي السابقه اثناء العدوان الصهيوني على غزة في 2008 (عملية الرصاص المسكوب) دأبت حينها على نشر الصور الداميه للضحايا والاحداث الدائره بشكل مستمر، ظنا مني ان ذلك يخدم صالح القضية الفلسطينيه في الوصول الى اكبر عدد من العالم الخارجي والاجانب حينها واطلاعهم على حقيقة الالم الذي نعيشه. ولكن الواقع كان مغايرا!

وجدت حينها الاشمئزاز والنفور مما اعرض من دون الوقوف على حال الوضع الدامي او محاولة استعطاف غرائزهم الانسانيه لمناصره الضحايا في تلك المشاهد المصورة. الحقيقه والواقع ان الكثير من دول العالم (خاصه الشرق اسيويه) لا تعي حقيقه ما يحدث في فلسطين في الغالب وبالتالي صدمهم بمشاهد الاشلاء والجثث لن يساعد الا بإتعادهم اكثر عنا. هذا ما استطعت ان افهم حينها من تصريح احدى زميلاتي التايوانيات حينها في الجامعه وشكواها واشمئزازها من الصور التي كنت انشرها حينها. (المثال التالي عما يجب اتباعه في مواقع التواصل الاجتماعي من قبل النشطاء من حساب خالد شرقاوي(

twitter example

-اذا ما اضطررت الى نشر صور دمويه لضحايا الهجوم الصهيوني على الاراضي الفلسطينيه فيجب الكتابه والتحذير من محتوى الصور اولا وبعدها يترك للقارئ حرية النظر اليها.

الفكرة هي احترام الناس واختياراتهم وعدم اقحام او فرض القضية الفلسطينيه ومعاناة الشعب الفلسطيني على حياتهم بشكل فجّ مما يؤدي للنفور بشكل حتمي.

– الاستعاضة عن صور الاشلاء الضحايا بصور لمباني منهاره واطفال (احياء) يعيشون الواقع الصعب والمنهار جراء القصف.

صور الخوف ومعاناة الاطفال تصل بشكل اسرع الى قلوب ووجدان الناس باختلاف منابتهم وخلفياتهم العرقيه لانها تلامس الحس الانساني فيهم وتكسب تعاطفهم. وهنا ما نجح فيه العدو الاسرائيلي من الترويج للخوف الذي يعيشه الاسرائيليون.

Attack-2

– التعامل مع التغطيه الاعلاميه بذكاء واستخدام الحجه والمقارناة يعد احد الحلول الناجحه.

يمكن استعمال الانفوجرافيك ( infographic) او المقارنات لتقريب صورة الوضع الراهن من حياة ابسط انسان لا يعلم شيئا عما يحدث في فلسطين. لان ذلك يعطي صوره واضحة وحجة مقنعه للعقول وتأثيرها اقوة من مئة صوره دمويه.

vp-violence-timeline-2012-11-23_0

وهذه احدى المقارنات التي وجدتها قويه وتخدم القضيه الفلسطينيه والمقاومه وتظهر زيف “عمليه الدفاع” الاسرائيليه

ليكن بالمعلوم ان الفكره من الحرب الاعلاميه هو ان تصل الى اكبر عدد من الناس في العالم لاظهار الحق الذي نقف الى جانبه ولكسب تعاطفهم والوقوف في صفنا لا في صف العدو. وليس الفائدة منها الحشد الحربي في ظل تعاون اممي مجتمع على اغفال حقيقة الوضع الفلسطيني وعدم تجاوز الردود بأكثر من كلمتي شجب واستنكار!

ايمان قمحية

فلسطينية المولد والأصل.. عربية النشأة والهوى. تعمل في مجال التصميم والفنون وتحلم بفلسطين حرة وشعب لا يُهان. ايمان تغرد هنا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: