الدفاعُ عن الحقيقة

لا تقترِبْ
هذي حدود الوعي والإدراكِ، ليستْ للعِبْ
هذي الحقيقةُ .. مثل ماءٍ يلتهِبْ
هي مثل نارٍ تنسكِبْ
هذي الحقيقةُ حاكمٌ من دونِ عرشٍ، مُغْترِبْ،
ما عاد يَذْكُرُ إسْمَهُ أو أينَ عاشَ،
يقولُ مُرْتَعِشًا: [إلى من أنْتسِبْ؟]
اغضَبْ قليلاً وانْفَعِلْ
هذي بلادُكَ، فُكَّ قيدَكَ واشْتَعِلْ
كرصاصةٍ.. في كلِّ نافذةٍ هَوَتْ
ثمَّ الْتَوَتْ .. ومحى الزمانُ حديدَها
لكنها ظلَّت خيالاً بل وإحساساً قويًّا
يستعيدُ مكانهُ، في كلِّ يوم ٍيكتمِلْ
كرصاصةٍ من كلِّ بيتٍ فيهِ كُنْتْ
هَلاَّ جُنِنْتْ؟
هَلَّا انْبَطَحْتَ على جدارٍ ساقطٍ
وسألتَ نفسكَ [ماالحقيقةْ؟]
هلَّا بسَطْتَ اليومَ وجهَ الشمسِ
من تلكَ الزنازينِ الشقيقة ْ؟
لا تعتذِرْ
لا ياسَمينَ يذوبُ فيك وينفجِرْ
ليستْ تهزُّ كيانكَ الراقي الصُّوَرْ
أنت الحجَرْ
أنت التَّساقُطُ عند ذاك المنحدَرْ
أنت الأديمُ، الماءُ، والعَظْمُ النَّخِرْ
هذي جراحُكَ تندمِلْ
هذا مُصابُكَ .. رُبَّما ..
والجسمُ هذا يحتمِلْ
قُلْ واعْترِفْ
هذي الحقيقةُ
دونَ صوتِكَ تنكشِفْ
كن أنتَ نفسكَ واعترفْ أنَّ الحقيقةَ كالقنابلِ،
كالعصافيرِ الصغيرةِ، والسنابلِ،
كالهواءِ، تذوبُ كالثلجِ الجميلِ .. وتنجرِفْ
هذي الحقيقةُ مثل إسْفَنْجٍ غريبِ الشكلِ والمضمونِ.
قُلْها إن سُئِلْتْ.
هلاَّ جُنِنْتْ؟

يوسف نايف

، ه٢ سنة يعشق الشعر و يأمل أن يصبح شاعرا. يمكن التواصل مع يوسف هنا

Comments

  1. very well put…

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: